مرحبا بكم في الأمم المتحدة

العدالة والمؤسسات الإصلاحية

  • أداء اليمين للمدعي العام للمحكمة الجنائية الخاصة بجمهورية إفريقيا الوسطى، توسان منتازيني موكيمابا. الصورة: مينوسكا
  • سجن سانيكيلي المركزي، مقاطعة نيمبا، ليبيريا. الصورة: بعثة الأمم المتحدة في ليبريا

سيادة القانون والعدالة والمؤسسات الإصلاحية في سياق وباء كوفيد-19

بهدف التصدي للوباء العالمي، تقدم دائرة العدل والمؤسسات الإصلاحية، التابعة لمكتب سيادة القانون والمؤسسات الأمنية، المساعدة للتخفيف من تأثير وباء كوفيد-19 في السجون وأنظمة العدالة في سياقات البعثات وغير البعثات. 

وبالشراكة مع شعبة السلام في معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (اليونيتار)، نشرت دائرة العدالة والمؤسسات الإصلاحية أداتين عمليتين توجيهيتين وتشغيليتين:  

1) مجموعة أدوات تشغيلية: الاستعداد والتصدي لوباء كوفيد -19 في أماكن الاحتجاز، التي توفر أدوات اتصال شاملة وجاهزة للاستخدام تحتوي على معلومات واضحة وملصقات مرئية لدعم مديري وموظفي السجون في سياق الجهود المبذولة لمنع دخول وباء كوفيد-19 إلى السجون، والتخفيف من تأثيره في حالة تفشيه؛ 

2) مجموعة أدوات الاستماع عن بعد، التي توفر لأصحاب المصلحة في ميدان العدالة والقانون على المستوى الوطني إطارًا لاتخاذ القرارات خطوة بخطوة لإدخال واستخدام تقنية الاستماع عن بُعد في مكافحة وباء كوفيد-19، وبعد ذلك للمساعدة في تحسين الوصول إلى العدالة في السياقات التي تعيق فيها العقبات الأخرى خدمات إقامة العدل. 

كما أعدت دائرة العدالة والمؤسسات الإصلاحية أيضا إرشادات بشأن التدابير الفورية المطلوبة لتخفيف اكتظاظ السجون والمساعدة في ضمان الوصول إلى العدالة من خلال بدائل الاتصال عن بعد وجلسات المحكمة عن بعد أثناء وبعد تفشي الوباء. 

سيادة القانون تقع في صميم السلام والأمن والتنمية طويلة المدى  

إن تعزيز سيادة القانون وخدمات العدالة الجنائية الأساسية هي إحدى المهام الحاسمة لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الهادفة إلى منع نشوب الصراعات وإرساء أسس السلام المستدام. 

إن بعثات حفظ السلام التي تتمتع بالخبرة في مجال العدالة والمؤسسات الإصلاحية، والمدعومة من دائرة العدالة والمؤسسات الإصلاحية، تساعد البلدان المضيفة على تقديم خدمات العدالة والسجون الأساسية، وتعزيز أنظمة العدالة الجنائية، وتسهيل الإصلاحات المتعلقة بسيادة القانون. فهي تقوم بذلك من خلال تعزيز المساءلة عن الجرائم الخطيرة التي تذكي جذوة الصراعات، وتوسيع مؤسسات العدالة والمؤسسات الإصلاحية في المناطق المتضررة من النزاعات، ومن خلال تعزيز أمن وإدارة السجون، بما في ذلك المساعدة في التخفيف من الأزمات الناشئة ومعالجتها، مثل تأثير وباء كوفيد-19. 

وتدعم كذلك نشاطات عمليات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة وكيانات الأمم المتحدة الأخرى، لتنفيذ المهام المتعلقة بجوانب سيادة القانون في ولايات كل منها. 

ومن خلال فريق الاستجابة السريعة - الهيئة الدائمة لدائرة العدالة والمؤسسات الإصلاحية في برينديزي، بإيطاليا - تقدم دائرة العدالة والمؤسسات الإصلاحية المشورة الميدانية والخبرة المتخصصة للبعثات الميدانية وغيرها من فرق التواجد الميداني. تأسست دائرة العدالة والمؤسسات الإصلاحية في عام 2010، وهي تساعد عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وغيرها من أشكال الوجود الميداني من خلال ثلاث وظائف أساسية: إنشاء مكوّنات العدالة والمؤسسات الإصلاحية؛ وتعزيز عمليات السلام القائمة وأوجه الوجود في مجالات العدالة والمؤسسات الإصلاحيات من خلال توفير الدعم محدد المدة والموجه؛ وإجراء تقييم ومراجعة الاحتياجات في مجالات العدالة والمؤسسات الإصلاحية. 

عملنا

تعمل مكونات العدالة والمؤسسات الإصلاحية بشكل وثيق مع السلطات الوطنية لتعزيز وترتيب أولويات تسوية الخلافات بالطرق السلمية ومنعها، وتعزيز حماية المدنيين، وتحسين الأمن القومي واستعادة وبسط سلطة الدولة، واستعادة الثقة والتماسك الاجتماعي، والمساهمة في تنفيذ اتفاقيات السلام. 

ومن أجل المضي قدما في تحقيق إعلان الالتزامات المشتركة بشأن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام مبادرة العمل من أجل حفظ السلام (A4P) - تسعى دائرة العدالة والمؤسسات الإصلاحية بنشاط إلى إقامة شراكات مع الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الخارجية، وتحافظ عليها، ولا سيما من خلال جهة التنسيق العالمية لجوانب سيادة القانون، وتدعم التدخلات المتكاملة متعددة التخصصات، وتوفر الخبرة في التخطيط والتحليل والسياسات في البيئات الانتقالية، وتمكن البلدان المضيفة وأصحاب المصلحة الآخرين من اتخاذ التدابير المناسبة لمحاكمة مرتكبي الأعمال الإجرامية ضد حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة.  

وبشكل أكثر تحديدًا، تركز مكونات العدالة والمؤسسات الإصلاحية على ثلاثة مجالات ذات أولوية: 

  1. تعزيز المساءلة الجنائية على المستوى الوطني وآليات التحقيق والملاحقة القضائية في الجرائم الجسيمة التي تؤجج الصراعات، كما هي الحال في جمهورية أفريقيا الوسطى ودارفور وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي وجنوب السودان. 
  2. إعادة إنشاء وتوسيع مؤسسات سيادة القانون التمثيلية والخاضعة للمساءلة على المستوى الوطني ودون الوطني، بما في ذلك خدمات العدالة والمؤسسات الإصلاحية في المناطق المتضررة من النزاع. 
  3. تعزيز أمن السجون وإدارتها (بما في ذلك ما يتعلق بالمحتجزين الذين يمثلون مخاطر جسيمة) للتخفيف من الآثار المزعزعة للاستقرار الناجمة عن هروب السجناء والاضطرابات ومخاطر التطرف.

 

موظفونا 

قد يكون موظفو الشؤون القضائية لدينا وموظفو المؤسسات الإصلاحية، في عمليات الأمم المتحدة للسلام، من موظفي الأمم المتحدة، أو من خبراء العدالة الذين توفرهم الحكومات الوطنية، أو من متطوعي الأمم المتحدة أو من المستشارين.

نحن ما يقرب من 160 من موظفي الشؤون القضائية و 300 من موظفي المؤسسات الإصلاحية، بما في ذلك 54 موظفاً لشؤون العدالة و256 من موظفي المؤسسات الإصلاحية المقدمين من الحكومة، مكرسون للمساعدة في حماية المدنيين ومكافحة الإفلات من العقاب وبسط سلطة الدولة وتعزيز الاستقرار في 11 عملية لحفظ السلام وبعثة سياسية خاصة: بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، وبعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والعملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور، وبعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو، ومكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، وبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى الصومال، وبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان، ومكتب الأمم المتحدة المتكامل لبناء السلام في غينيا - بيساو.

شركاؤنا

يتطلب وضع الأسس لتعزيز وإصلاح مؤسسات سيادة القانون على المدى الطويل شراكات قوية مع السلطات الوطنية والجهات الإنمائية الفاعلة والمجتمع المدني، الذين سيواصلون العمل بعد انتهاء المهمة.

استجابةً لطلب الدول الأعضاء لمزيدٍ من الاتساق والتكامل عبر منظومة الأمم المتحدة، يعمل موظفو الشؤون القضائية والسجون لدينا ضمن جهة التنسيق العالمية لجوانب سيادة القانون (GFP) لتعزيز نُهج سيادة القانون المشتركة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وكذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وغيرها، في محاولة للجمع بين قدرات كل منها في مجال سيادة القانون والاستفادة من مزاياها النسبية. تعمل جهة التنسيق العالمية لجوانب سيادة القانون في أماكن البعثات وغيرها وأماكن الانتقال، وتوفر النشر السريع للخبرات؛ والدعم للتصميم والتخطيط والتنفيذ المشترك لبرامج سيادة القانون؛ والتقييمات المشتركة؛ وتعبئة الموارد والتمويل الأولي؛ وتحديد الممارسات الجيدة والدروس المستفادة.

كما تتلقى عناصر المؤسسات الإصلاحية دعماً كبيراً من مجموعة أصدقاء المؤسسات الإصلاحية في عمليات السلام. ومجموعة الأصدقاء هي عبارة عن منصة دولية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة وخدماتها الإصلاحية للتواصل بشأن السياسات والممارسات والأنشطة الإصلاحية، لتقديم المشورة ودعم أعمال المؤسسات الإصلاحية في عمليات الأمم المتحدة للسلام.

قصص نجاح

 

أحرزت جمهورية أفريقيا الوسطى تقدماً في تنفيذ الجوانب الرئيسية لاتفاق السلام، بما في ذلك عمليات المساءلة على المستوى الوطني عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وخروقات الاتفاق. وقد قدمت المحكمة الجنائية الخاصة في البلاد، والتي تم تفعيلها في عام 2018، وتم تفويضها بالتحقيق في الجرائم الدولية المرتكبة في جمهورية أفريقيا الوسطى منذ عام 2003 ومقاضاة مرتكبيها، التحقيقات في القضايا ذات الأولوية؛ وانتهت السلطات من وضع سياسة استراتيجية لإصلاح قطاع العدالة؛ وطورت استراتيجية لإزالة الطابع العسكري عن السجون. واعتمدت حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى في شهر كانون الثاني/يناير 2019 استراتيجيةً وطنية بشأن إزالة الطابع العسكري من نظام السجون.

وفي مالي، دعمت الأمم المتحدة الوحدة القضائية المتخصصة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية في إدارة التحقيقات، بما في ذلك حالات الهجمات الخطيرة ضد حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة. وقد ازدادت مشاركة المجتمع المحلي وتوفير خدمات سيادة القانون، فأصبحت 16 من أصل 19 محكمة تعمل جزئياً في شمال ووسط مالي، وحوكم ستون شخصا أمام محكمة العدل الخاصة في مالي، مع اختصاص النظر في الجرائم الوحشية والإرهاب والجرائم عبر الوطنية.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، واصلت خلايا دعم النيابة العامة التي تدعمها الأمم المتحدة تعزيز مساءلة قوات الأمن والجماعات المسلحة، مما أدى إلى إدانة أكثر من 1,090 من الجناة منذ عام 2011، بما في ذلك ضباط كبار، بتهم ارتكاب أعمال عنف جنسي وجرائم وحشية أخرى. كما دعمت الأمم المتحدة السلطات الوطنية في الوقاية من فيروس إيبولا وكوفيد-19 وإدارتهما في السجون في جميع أنحاء البلاد.

وفي جنوب السودان، دعمت الأمم المتحدة المحاكم المتنقلة لبسط سلطة الدولة وإقامة العدل في المناطق المتضررة من النزاعات والمناطق المحرومة من الخدمات، بما في ذلك ضحايا الاغتصاب. ويُنظر حالياً في أكثر من 290 حالة من حالات الجرائم الخطيرة لأول مرة منذ عام 2014، في سياق يستمر فيه غياب المساءلة الجنائية في تقويض الجهود السياسية لحل النزاع.

في هايتي، تمثل الموافقة على القانون الجنائي في تموز/يوليه 2020 وقانون الإجراءات الجنائية في كانون الأول/ديسمبر 2020 إنجازًا بارزًا، بعد أكثر من عقد من المشاركة، نحو نهج أكثر تقدمًا وإنسانيًا لإنفاذ القانون ودفع إصلاح قطاع العدالة، بما في ذلك عن طريق تحويل فرض عقوبة السجن للجرائم البسيطة إلى استثناء. 

وفي ليبيا، ساعدت جهة التنسيق العالمية لجوانب سيادة القانون في تحديد أولويات التدخلات المشتركة الممكنة لسيادة القانون في بيئة مليئة بالتحديات ومتأثرة بالنزاعات. وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، ساعد الانتشار السريع لخبراء العدالة والأمن في وضع استراتيجية لسيادة القانون، تشمل ما يتعلق بوصول الناس إلى العدالة؛ المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والعنف الجنسي والجنساني.

عمليات الانتقال المنسقة. لقد سهلت الدعوة إلى البرمجة المشتركة وتنفيذها في مجال سيادة القانون والعدالة والمؤسسات الإصلاحية عمليات الانتقال في تيمور ليشتي وليبيريا وهايتي ودارفور والسودان، وساعدت في إنشاء إطار للمشاركة طويلة الأجل للبعثات وفرق الأمم المتحدة القُطرية مع السلطات الوطنية. في السودان، كان تعزيز سيادة القانون ركيزة أساسية لعملية الانتقال من خلال وظائف الاتصال الحكومية - وهي أداة انتقالية برنامجية مبتكرة وفريدة من نوعها جمعت بين العملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور وعشر وكالات وصناديق وبرامج نحو هدف مشترك لمنع عودة الصراع في دارفور والمحافظة على مكاسب حفظ السلام وتعزيز البيئة الحمائية. وقدم الصندوق الاجتماعي لسيراليون منصة للتحليل والتخطيط المشتركان والتنفيذ والأهم من ذلك تعزيز الملكية والمشاركة من قبل أصحاب المصلحة الوطنيين والمحليين والمجتمعيين في تخطيط وتنفيذ الانتقال.

مؤسسات سيادة قانون مراعية وشاملة للمنظور الجنساني معززة، من خلال دمج الأولويات الجنسانية في جهود إصلاح سيادة القانون، مثل تعزيز حماية حقوق المرأة في حيازة الأراضي في جنوب السودان أو سياسة النوع الاجتماعي في نظام السجون في هايتي. تعزيز التمثيل المتزايد بين الجنسين في مؤسسات العدالة الرسمية وغير الرسمية، بما في ذلك في مالي ودارفور؛ والمبادرات المتقدمة بشأن الوصول إلى العدالة والاستجابات القضائية المعززة، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني والعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، كما هو الحال في جمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

التقدم نحو أهداف التكافؤ بين الجنسين، من خلال زيادة تمثيل المرأة بين موظفي العدالة والمؤسسات الإصلاحية المقدمين من الحكومة من 24٪ في 2018 إلى 29٪ في ديسمبر 2019، وبالتالي تجاوز الهدف لعام 2019 وفقاً لاستراتيجية التكافؤ بين الجنسين للموظفين النظاميين؛ تشكل ترشيحات النساء في الموظفين المقدمين من الحكومة حوالي 25٪ من ترشيحات 2019، مقارنة بـ 15٪ في السنوات السابقة.

دعم الأماكن التي لا توجد فيها بعثات. كجزء من جهة التنسيق العالمية لجوانب سيادة القانون، شاركت دائرة العدالة والمؤسسات الإصلاحية بانتظام خبراتها الفريدة، بما في ذلك في الأماكن التي لا توجد فيها بعثات، وذلك من أجل تعزيز دعم الأمم المتحدة لمؤسسات سيادة القانون الوطنية. نُشرت الخبرات في مجال المؤسسات الإصلاحية، على سبيل المثال، في الغابون للمساعدة في تحديد الثغرات في قطاع العدالة واستراتيجيات معالجتها؛ وفي ليبيريا بعد إغلاق بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا، لتجربة تدريب على قيادة المؤسسات الإصلاحية؛ وفي بوركينا فاسو لدعم سلطات مصلحة السجون المحلية.