مرحبا بكم في الأمم المتحدة

العمل من أجل حفظ السلام

من خلال مبادرة "العمل من أجل حفظ السلام"، يدعو الأمين العام كلاً من الدول الأعضاء، ومجلس الأمن، والبلدان المضيفة، والبلدان المساهمة بقوات وبأفراد شرطة، والشركاء الإقليميين، والمساهمين الماليين إلى تجديد مشاركتنا الجماعية في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والالتزام المتبادل بالوصول إلى التميز.

إن حفظ السلام من أكثر الأدوات المتاحة للأمم المتحدة فعاليةً في تعزيز وصون السلم والأمن الدوليين. غير أن عمليات حفظ السلام تواجه العديد من التحديات التي تقوض قدرتها على تنفيذ ولاياتها. فغالبًا ما تكون الحلول السياسية غائبة، كما يبدو أن البعثات لها ولايات تفتقر إلى التركيز والأولويات الواضحة. وتتسبب التهديدات المعقدة في بيئات عديدة في ارتفاع عدد القتلى والجرحى من قوات حفظ السلام، كما تفتقر البعثات أحيانًا إلى الأفراد والمعدات اللازمة لمواجهة هذه التهديدات. وقد واجهت عمليات حفظ السلام أيضًا تحديات في تنفيذ ولايات الحماية، وفي المساهمة في تحقيق سلام مستدام طويل الأمد، وفي تحقيق الاتساق مع الجهات الفاعلة الأخرى العاملة في السياقات ذاتها.

وللتصدي لهذه التحديات، أطلق الأمين العام مبادرة "العمل من أجل حفظ السلام" لتجديد الالتزام السياسي المتبادل بعمليات حفظ السلام. وقد دعا الأمين العام الدول الأعضاء إلى الانضمام إليه في وضع مجموعة من المبادئ والالتزامات المتفق عليها بصورة متبادلة لإنشاء عمليات لحفظ السلام صالحة للمستقبل، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق رسمي بحلول نهاية عام 2018.

مشروع إعلان الالتزامات المشتركة

صاغت الأمانة نسخة أولية من إعلان الالتزامات المشتركة، والذي صدر للدول الأعضاء في 11 تموز/يوليه عام 2018. واستنادًا إلى التعليقات الواردة من الدول الأعضاء، قامت الأمانة بتحديث الوثيقة وقدمت مشروعًا منقحًا في 25 تموز/يوليه. تلخص هذه الوثيقة الالتزامات التي ستقدمها الدول الأعضاء والأمانة لاتخاذ إجراءات جماعية لتعزيز حفظ السلام. وأصدرت الأمانة نسخة نهائية من الإعلان في 16 آب/أغسطس ودعت الدول الأعضاء إلى تأييدها.

تأييد الإعلان

يسرنا أن نعلن أن الدول التالية قد أقرت إعلان الالتزامات المشتركة بشأن عمليات حفظ السلام (اعتبارًا من 3 تشرين الثاني/أكتوبر).

 

كيفية استخدام الخريطة

مرّر مؤشر الماوس فوق الخريطة لرؤية مربع الأدوات في الزاوية العلوية اليسرى.

  1. لعرض بلد معين، انقر فوق رمز المكبّر في الأعلى، واكتب اسم البلد، ثم انقر فوق زر المربع المجاور لمربع البحث.
  2. لتكبير/تصغير الخريطة، انقر فوق +/-.
  3. للرجوع إلى طريقة العرض الافتراضية، انقر فوق رمز "الرئيسية" الذي يعد الأداة الثالثة في مربع الأدوات الرأسي.
  4. لتحريك الخريطة أفقيًا لعرض المزيد من الخريطة، انقر فوق أيقونة السهم الأخير في مربع الأدوات، وحدد رمز التدوير (الثاني إلى اليسار) في القائمة الموسعة.

المشاورات المواضيعية

أُجريت خمس مشاورات مواضيعية في حزيران/يونيو، حيث قدمت الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية مقترحات للالتزامات المتبادلة التي يمكن أن تعزز حفظ السلام. والجدير بالذكر أن الملخصات الموجزة التالية غير شاملة وغير رسمية.

بناء السلام

أثارت الدول الأعضاء الحاجة إلى الاتساق فيما يتعلق ببناء السلام، بين مجلس الأمن ولجنة بناء السلام، وكذلك بين الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الخارجية، مثل المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، والبلدان المضيفة، والمؤسسات المالية الدولية. وشددت على ضرورة ضمان استمرارية مهام بناء السلام خلال مرحلتي الانتقال والانسحاب من عمليات حفظ السلام؛ ودور المرأة والشباب في بناء السلام؛ وأهمية بناء المؤسسات ولا سيما دور الشرطة، والعدالة، والإصلاحيات.

الأداء

أكدت الدول الأعضاء أنه يتعين مناقشة الأداء فيما يتعلق بجميع عناصر البعثة، وكذلك فيما يتعلق بجميع الأطراف صاحبة المصلحة في حفظ السلام، من الأفراد الموجودين في الميدان والمقر، إلى مجلس الأمن والبلدان المساهمة بقوات. وأكدت أن الأداء يشمل الدعم، والمعدات، والتدريب، والعقلية، ووضوح الرؤية السياسية، والولاية، وما هو أكثر من ذلك، وينبغي النظر إليه من حيث تأثيره على حماية المدنيين، وسلامة وأمن قوات حفظ السلام، وتنفيذ جميع المهام التي صدرت بها تكليفات. وكانت أهمية وضع إطار شامل للأداء، والمساءلة موضوعًا رئيسيًا في المناقشات. ناقشت الدول الأعضاء أيضًا المحاذير وكيفية معالجة النقص في المعدات والتدريب، كما شددت على الحاجة إلى الشراكات ومبادرات بناء القدرات.

الشعوب

عرضت الدول وجهات نظر مختلفة بشأن حماية المدنيين، بما في ذلك أهمية اتباع نهج شامل للبعثة؛ وتطوير استجابات مخصصة لملفات التهديد؛ والحاجة إلى مطابقة الولايات بالموارد الكافية. وأكد العديد من المتحدثين على أن الدولة تتحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية المدنيين، وشددوا على أهمية المساءلة، ودور المؤسسات الوطنية في الاضطلاع بدورها في هذا الصدد. شددت الدول الأعضاء على الحاجة إلى الخبرة في مجال حماية الطفل، وحماية المرأة، والحماية المراعية لنوع الجنس في عمليات حفظ السلام؛ والتحليلات والاستراتيجيات المراعية للاعتبارات الجنسانية لاتخاذ قرارات مستنيرة؛ وتنفيذ جدول أعمال المرأة والسلام والأمن من خلال عمليات حفظ السلام والحكومات المضيفة. وكانت هناك دعوة إلى تقديم التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان العامة المستندة إلى الحقائق في عمليات حفظ السلام والتعليقات الإيجابية على عمل عناصر حقوق الإنسان والعدالة. وشجعت الدول الأعضاء على الإدارة البيئية الأكثر شمولاً داخل العمليات كجزء لا يتجزأ من التخطيط للبعثات منذ البداية. وقد أيدت نهج الأمم المتحدة الذي يركز على الضحايا بشأن الاستغلال والاعتداء الجنسيين؛ ودعت إلى تنفيذ سياسة الأمين العام بعدم التسامح إطلاقًا؛ وشددت على ضرورة المساءلة عن أعمال الاستغلال والاعتداء الجنسيين التي يرتكبها كل من الأفراد النظاميين والمدنيين.

الشراكات

لقد حددت الدول الأعضاء التزامات على المستوى الاستراتيجي لتشمل تعزيز التعاون بين مجلس الأمن وهيكل السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي. وعلى المستوى التنفيذي، أثار العديد من الدول الأعضاء الالتزام بتمويل عمليات السلام الإقليمية ودون الإقليمية، مع مراعاة معايير أخرى مثل الشفافية، وحقوق الإنسان، والمساءلة. وجرت مناقشة بشأن مسألة تمويل عمليات دعم السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي. فيما يتعلق بوضع السياسات، أثارت الدول الأعضاء الحاجة إلى تبادل الدروس المستفادة وتعزيز التكامل. وكان تشكيل القوات الاستراتيجية، وبناء القدرات، والتدريب أمرًا حاسمًا، بما في ذلك تنفيذ آلية التنسيق البسيطة والتدريب اللغوي. وفيما يتعلق بتبادل المعلومات، أشار إلى أن هناك دعوة للالتزام بمشاركة الإنذار المبكر والتحليل بين الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، وكذلك الاعتراف بالميزات النسبية للشركاء. وينبغي أيضًا توسيع الشراكات من أجل التعاون مع المنظمات الأخرى.

السياسة

دعت عدة دول أعضاء إلى قيام مجلس الأمن بدور أكثر استراتيجية واتساقًا؛ كما دعت المجلس للاستفادة بشكل أفضل من الأدوات المتاحة له لدعم العمليات السياسية؛ ودعت أعضاء مجلس الأمن لدعم إجراءات مجلس الأمن من خلال الإجراءات الفردية، بما في ذلك السياسات الإنمائية، والتجارية، والعسكرية. ودعت الدول الأعضاء إلى تحديد ولايات متسلسلة، ومبسطة، ومحددة الأولويات بشكل أفضل تحافظ مع ذلك على المسؤوليات المتعلقة بالحماية وحقوق الإنسان، مع تعزيز الربط بين القرارات المتعلقة بالتحضير للولاية وتوفير الموارد اللازمة لها. ودعت الدول الأعضاء إلى تمكين الممثل الخاص للأمين العام بصفته طرفًا فاعلاً رئيسيًا على الصعيد السياسي في سياق البعثات. كما دعت إلى إقامة روابط أقوى بين الجوانب السياسية وجوانب بناء السلام في الولايات، ولا سيما خلال فترات الانتقال والانسحاب، وكذلك إقامة روابط أقوى بين لجنة بناء السلام ومجلس الأمن، بما في ذلك ما يتعلق بصياغة ولايات البعثات. وفيما يتعلق بدور الحكومات المضيفة، أقرَّت الدول الأعضاء بأولوية هذا الدور، بل وأقرت أيضًا بضرورة التزام الحكومات المضيفة بدعم عمليات حفظ السلام بموافقتها وتعاونها - بما في ذلك أيضًا إشراك الدول المضيفة في مشاورات مغلقة بين الحين والآخر وعمل أكثر منهجية من جانب المجلس والأمانة مع الدول المضيفة لتناول مسؤولية الدول المضيفة عن تنفيذ الولاية. دعت الدول الأعضاء إلى إجراء مزيد من التحسينات في المشاورات الثلاثية التي يشارك فيها كل من مجلس الأمن، والبلدان المساهمة بقوات/بأفراد شرطة، والأمانة العامة، كما دعت الأمانة العامة لتوفير إنذار مبكر أفضل، وتحسين اتساق الجهود السياسية، ودعم زيادة مساعي الأمين العام في جهود الوساطة، وتحسين الروابط عبر دعائم الأمم المتحدة، وتقديم الخيارات الصريحة، وتقديم المشورة والتحليل والتقييمات النزيهة للأوضاع القطرية إلى مجلس الأمن. ووجهت دعوات عديدة إلى الأمانة لتحري المزيد من الصدق والوضوح في تقاريرها إلى المجلس عند تقديم تقييم في حالة عدم توفير الموارد الكافية للأنشطة التي صدرت بها تكليفات. وحثت الدول الأعضاء على زيادة التعاون بين مجلس الأمن، والأمانة العامة، والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية لضمان القيام بجهود متسقة وفعالة في مجال استكشاف الآفاق والإنذار المبكر.