مرحبا بكم في الأمم المتحدة

إصلاح القطاع الأمني

  • UNAMID police officer interacts with children at the school of El Sereif camp for Internally Displaced Persons in Nyala.
    صور الأمم المتحدة/Albert Gonzalez Farran
من الضروري أن يجري إصلاح القطاع الأمني في البلاد بمجرد انتهاء الصراع. فهو أمر حيوي للسلام المُستدام والتنمية وأن يشعر الناس بالأمن والأمان، ويكون لديهم ثقة في الدولة.

إصلاح القطاع الأمني هو أحد العناصر الأساسية لحفظ السلام المتعدد الأبعاد، وبناء السلام، وضروري لمعالجة جذور الصراع والتنمية وبناء أسس سلام طويلة الأمد.

تهدف مساعدة الأمم المتحدة في إصلاح القطاع الأمني إلى ضمان أن يعيش الأشخاص بشكل أكثر أمانًا من خلال مؤسسات أمنية فعالة وخاضعة للمُساءلة وتعمل تحت سيطرة مدنية في إطار سيادة القانون وحقوق الإنسان. وأعرب الأمين العام في عام 2013 عن رؤيته لتعزيز دعم بعثات الأمم المتحدة لإصلاح القطاع الأمني.

أكد مجلس الأمن الدولي أيضًا أن إصلاح قطاع الأمن في بيئات ما بعد انتهاء الصراع هو أمر حاسم لتوطيد السلام والاستقرار، وتعزيز جهود الحد من الفقر، وسيادة القانون، والحكم الرشيد، وبسط سلطة الدولة الشرعية، ومنع البلدان من الانزلاق مرة أخرى إلى الصراع. وتُعد القيادة والإرادة السياسية للسلطات الوطنية عاملاً حاسمًا لتحقيق التقدم في إصلاح قطاع الأمن.

ما هي القطاعات الأمنية؟

لا يوجد نموذج واحد لقطاع الأمن. ومع ذلك، ترى الأمم المتحدة أن قطاعات الأمن عادة ما تشمل الهياكل والمؤسسات والأفراد المسؤولين عن الإدارة والحكم والرقابة الأمنية، ويمكن أن يشمل كذلك الدفاع وإنفاذ القانون، والإصلاحيات، وأجهزة المخابرات والمؤسسات المسؤولة عن إدارة الحدود والجمارك وحالات الطوارئ المدنية. وفي بعض الحالات، تشمل عناصر الجهاز القضائي المسؤول عن فحص حالات الشبهة في السلوك الإجرامي وإساءة استخدام السلطة. وينبغي أن يشمل قطاع الأمن أيضًا إدارة وهيئات الرقابة، وفي بعض الحالات، قد يشمل مقدمي الخدمات الأمنية غير الرسمية أو التقليدية.

قرار مجلس الأمن

تمت الموافقة على قرار مجلس الأمن رقم 2151 بالإجماع في 28 نيسان/أبريل 2014، وهو أول قرار مستقل بشأن إصلاح قطاع الأمن. وتؤكد هذه الوثيقة التاريخية من جديد على الدور المركزي لإصلاح قطاع الأمن في عمليات حفظ السلام، ويتضمن توصيات تنفيذية واضحة للدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة. ويؤكد القرار على:

  • الدور المركزي للملكية الوطنية.
  • الحاجة إلى تقديم دعم متكامل ومتماسك للجهود الوطنية في إصلاح قطاع الأمن، ويشمل ذلك القيادة العليا.
  • أهمية المساعدة التي تحصل عليها القطاعات والمكونات.
  • مفهوم إصلاح قطاع الأمن كعملية تقنية وسياسية.

كيف تقدم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المساعدة؟

تساعد إدارة عمليات السلام  في إصلاح مكونات القطاع الأمني، مثل خدمات الشرطة على مدى عقود، وركزت إدارة عمليات السلام منذ عام 2007، على دعم تلك الجهود على المستوى الاستراتيجي، وعلى نحو كلي، في كافة المكونات الأخرى. 
وتُعد وحدة إصلاح قطاع الأمن التابعة لإدارة عمليات السلام جزءًا من مكتب سيادة القانون والمؤسسات الأمنية، وهي مركز دعم تقني ونقطة تنسيق لجهود إصلاح قطاع الأمن الخاصة بالأمم المتحدة وبالشركاء الوطنيين والدوليين. وتشمل مهماتها ما يلي:

  • تقديم المساعدة السياسية والاستراتيجية والتقنية لعمليات حفظ السلام المُنخرطة في دعم جهود إصلاح قطاع الأمن الوطني.
  • دعم قيادات الأمم المتحدة لضمان دمج إصلاح قطاع الأمن ضمن المهام الشاملة للأمم المتحدة.
  • العمل كمركز دولي متميز من خلال تطوير الإرشادات والمعايير الدولية.
  • تطوير شراكات الأمم المتحدة فيما يتعلق بإصلاح القطاع الأمني.

عمليات حفظ السلام ذات ولاية إصلاح قطاع الأمن:

تدعم بعثات حفظ السلام السلطات الوطنية في الميدان عن طريق:

  • تيسير الحوار بخصوص إصلاح القطاع الأمني
  • وضع سياسات الأمن القومي، والاستراتيجيات والخطط المتعلقة به.
  • تعزيز قدرات الرقابة والإدارة والتنسيق.
  • توضيح تشريعات القطاع الأمن.
  • تعبئة الموارد للمشاريع المتعلقة بإصلاح قطاع الأمن.
  • مواءمة الدعم الدولي مع جهود إصلاح قطاع الأمن.
  • التدريب وبناء القدرات المؤسسية.
  • رصد وتقييم البرامج والنتائج.
  • إجراء مراجعات النفقات العامة لبرامج إصلاح القطاع الأمني بالتعاون مع البنك الدولي.
  • إجراء إصلاحات لبعض مكونات القطاع الأمني المحددة، مثل الدفاع والشرطة، وحرس الحدود وموظفيه الإداريين.

تقديم الدعم ككيان واحد للأمم المتحدة

أنشأ الأمين العام في عام 2007، فريق عمل مشترك بين هيئات الأمم المتحدة المعنية بإصلاح قطاع الأمن، وهدف هذا الفريق هو العمل على تعزيز قدرة الأمم المتحدة على تقديم دعم أكثر كفاءة وفعالية لجهود إصلاح قطاع الأمن الوطنية، كفريق واحد، ولدى هذا الفريق صلاحيات التنمية التشغيلية والسياسة على حد سواء.

يرأس هذا الفريق كل من رئاسة إدارة عمليات السلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويضم 14 من هيئات الأمم المتحدة التي تشارك في إصلاح قطاع الأمن. وإن وحدة الإصلاح الأمني هي بمثابة سكرتارية لهذا الفريق، حيث تقوم بتنسيق وضع وتنفيذ خطة عمل الفريق. وتشرف هذه الوحدة على العديد من مشاريع فريق العمل المشترك بين هيئات الأمم المتحدة المعني بإصلاح قطاع الأمن، وتشمل المشاريع في مجالات الدعم الميداني، والتوجيه، والشراكات، وإعداد قائمة خبراء الأمم المتحدة في الإصلاح.

ووضع الفريق الدليل المتكامل في إصلاح قطاع الأمني الذي يركز على سياسات الأمن القومي، ووضع الاستراتيجيات، والنوع، والحكم الديمقراطي، وعمليات السلام، والملكية الوطنية والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية لمساعدة المتخصصين في مجال إصلاح القطاع الأمني وللتعريف بأهمية إصلاح القطاع الأمني لدى المهتمين من أصحاب المصلحة.